سفارة الجزائر بمسقط تحيي الذكرى الـ65 لليوم الوطني للهجرة تحت شعار "من عمق الذاكرة إلى آفاق المستقبل"

تحت إشراف السفير د. محمد علي بوغازي، أحيت سفارة الجزائر بمسقط، اليوم، اليوم الوطني للهجرة المخلّد للذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، تحت شعار" من عمق الذاكرة إلى آفاق المستقبل"، وهذا بحضور طاقم السفارة وعدد غفير من أعضاء الجالية الوطنية المقيمة بسلطنة عُمان.
واستُهلت مراسم إحياء هذه الذكرى بالوقوف دقيقة صمت ترحمًا على أرواح شهداء مجزرة مظاهرات 17 أكتوبر 1961 بباريس، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني، ثم قراءة فاتحة الكتاب على أرواح الشهداء الأبرار.
وبالمناسبة، ألقى السفير د. محمد علي بوغازي كلمة استعرض فيها دلالات هذه المحطة التاريخية، مبرزًا التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري، داخل الوطن وخارجه، في سبيل استرجاع السيادة الوطنية ونيل الحرية والاستقلال.
كما توقف السفير عند بعض السرديات التي تحاول التقليل من حجم الإنجازات التي حققتها الدولة الجزائرية المستقلة منذ استرجاع السيادة الوطنية، مؤكدًا أن تقييم مسيرة الجزائر ينبغي أن يستند إلى معطيات موضوعية وما تحقق على أرض الواقع. واستشهد، في هذا السياق، بما عرفته قطاعات حيوية، على غرار التعليم والصحة، من تطور ملحوظ، إلى جانب الميزانيات والإمكانات الكبيرة التي تخصصها الدولة لهذين القطاعين، بما يعكس الأهمية التي توليها لبناء الإنسان وتحسين ظروف معيشة المواطن.
وأكد السفير كذلك أن الدولة الجزائرية تولي اهتمامًا خاصًا بالجالية الوطنية بالخارج، باعتبارها جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة في مختلف المجالات، وتعزيز ارتباط أبناء الجالية بوطنهم الأم وإشراكهم في مسار البناء الوطني.
وتضمن برنامج الإحياء عرض شريط وثائقي بعنوان «17 أكتوبر 1961... مأساة إنسانية محفورة في الذاكرة»، من إعداد مديرية الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع الوطني، استعرض جانبًا من الأحداث الدامية التي شهدتها باريس يوم 17 أكتوبر 1961، وما مثلته من محطة بارزة في مسيرة كفاح الشعب الجزائري من أجل الحرية والاستقلال.
وفي ختام المناسبة، التقى أعضاء الجالية الوطنية في أجواء أخوية حول مائدة من الأطباق والحلويات الجزائرية التقليدية، في لحظة جمعت بين الوفاء للذاكرة الوطنية وتعزيز أواصر التواصل والتلاحم بين أبناء الجالية، وكانت فرصة لتبادل الأحاديث الودية بين السفير وأعضاء من الجالية الجزائرية والاستماع إلى انشغالات وتطلعاتهم.
